الشيخ عبد الله العروسي
268
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
إحساسه ) أي لا شعور له ( بحاله ) ونفسه ( فهو مستهلك عنه ) أي عن إحساسه ( فيما استولى عليه ) من الأحوال التي طرقته فأين هو من الخوف الذي هو من صفة حاضر كما قال : ( والخوف من صفات الحاضرين بهم ) أي منهم أو الأولياء أو الخلق . فصل ( فإنّ قيل : فما الغالب على الولي في أوان صحوه ؟ قيل : ) الغالب عليه ( صدقه في أداء حقوقه سبحانه ثم رفقه وشفقته على الخلق في جميع أحواله ثم انبساط رحمته لكافة الخلق ، ثم دوام تحمله عنهم ) إذا هم ( بجميل الخلق و ) دوام ( ابتدائه لطلب الإحسان من اللّه تعالى إليهم من غير التماس ) لشيء ( منهم و ) دوام ( تعليق الهمة بنجاة الخلق ) من المشقات والآفات ( وترك الانتقام منهم ) على قبائحهم ( والتوقي عن استشعار حقذ عليهم مع قصر اليد ) فالبعد ( عن أموالهم وترك الطمع بكل وجه فيهم وقبض اللسان عن بسطه بالسوء فيهم والتصاون ) أي صون نفسه ( عن شهود مساويهم ولا يكون خصما لأحد في الدنيا ) لهوانها عليه ، فلا يخاصم عليها أحد ( ولا في