الشيخ عبد الله العروسي

266

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

موسى عليه السلام ربه رؤيته في الدنيا ولا يسأل النبي إلا فيما يجوز لكن أخبره اللّه بأنّ وقوعها ممتنع في الدنيا لضعف الخلق عنها ، ولهذا مثله بالجبل فقال : وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي [ الأعراف : 143 ] وقد رآه نبينا صلى اللّه عليه وسلم في الدنيا ليلة المعراج لقوته ، وأما في الآخرة فيراه المؤمنون لما يخلق لهم من قوة الإدراك الذي يدرك به ما ليس في جهة ، والثاني عدم الجواز للإجماع الذي ذكره المؤلف ، والحق الأوّل والإجماع إنما هو على عدم وقوع الرؤية لا عدم جوازها مع أنّه محمول على غير نبينا صلى اللّه عليه وسلم لما تقرر ، فالمعتمد أنّها واقعة للنبي صلى اللّه عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، ولغيره من المؤمنين جائزة عقلا وشرعا في الدنيا لا واقعة وواقعة في الآخرة .