الشيخ عبد الله العروسي

253

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

للأولياء كما تكون للأنبياء ، ولا تكون للأولياء معجزة لأنّ من شرط المعجزة اقتران دعوى النبوة بها والمعجزة لم تكن معجزة لعينها ، وإنما كانت معجزة لحصولها على أوصاف كثيرة ) وإن شاركتها في بعضها الكرامة ، إذ الفعل الخارق للعادة من حيث أنّه خارق لا يدل على كرامة ، ولا معجزة إلا إذا اقترن به ما دل الشرع على استقامته ( فمتى اختل شرط من تلك الشرائط لا تكون معجزة وأحد تلك الشرائط دعوى النبوة ، والوليّ لا يدعي النبوّة ، فالذي يظهر عليه لا يكون معجزة ، وهذا القول ) هو ( الذي نعتمده ونقول به : بل ندين ) للّه ( به فشرائط المعجزات كلها أو كثرها يوجد في الكرامات إلا هذا الشرط الواحد ) وهو دعوى النبوة ، فلا تكون المعجزة كرامة ( فالكرامة ) كالمعجزة ( فعل ) من اللّه ( لا محالة ) فهي حادثة لا قديمة ( لأنّ ما كان قديما لم يكن له اختصاص