الشيخ عبد الله العروسي
251
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
وبين من هو مبطل من طريق الاستدلال أمر موهوم ) حدوثه في العقل ( ولا يكون ذلك إلا باختصاص الوليّ بما لا يوجد مع المفتري في دعواه ، وذلك الأمر ) الموهوم ( هي الكرامة التي أشرنا إليها ) آنفا ، فلو ظهر أمر خارق للعادة على يد كاذب كان مكرا واستدراجا لا كرامة إن وافق مراده ، وإلا كان إهانة . روي أنّ مسيلمة الكذاب دعا لأعور أن يفتح اللّه عينه العوراء فعمي . ( ولا بدّ أن تكون الكرامة فعلا ناقضا ) أي خارقا ( للعادة في أيام التكليف ) لا في أيام الآخرة لأنّها ليست دار تكليف ( ظاهرا على موصوف بالولاية في معنى تصديقه في حاله ) الذي اتصف به ( وتكلم الناس في الفرق بين الكرامات وبين المعجزات من أهل الحق ) هو بيان للناس ( فكان الإمام أبو إسحاق الإسفراينيّ رحمه اللّه يقول : المعجزات دلالات صدق الأنبياء ) عليهم الصلاة
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( مناقب 6 ) .