الشيخ عبد الله العروسي
246
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
نوع ( طلب رخصة في السماع فكان يحيلني على ما يوجب الإمساك عنه ثم بعد طول المعاودة ) له في ذلك ( قال : إنّ المشايخ قالوا : ما جمع قلبك إلى اللّه تعالى ) ولا يكون إلا مشروعا ( فلا بأس به ) توقف الشيخ عن إجابته أوّلا لكونه لم ير له السماع نافعا لأنّه كان شابا ومعرفته بربه ضعيفة ، فلما ارتفعت درجته وصلح أمره وهو مستمر على طلبه أجابه أنّه لم يهن عليه أن يجيبه عن نفسه بل عن المشايخ ( أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد الأهوازيّ قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصريّ قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل قال : حدثنا يحيى بن يعلى الرازيّ قال : حدثنا حفص بن عمر العمريّ قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن بدر قال : حدثنا هارون بن حمزة عن الفدافديّ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السلام إني جعلت فيك عشرة آلاف سمع ) يعني معنى ( حتى سمعت كلامي وعشرة آلاف لسان حتى أجبتني ) إذ لا قدرة للعبد على ما يرد عليه من اللّه إلا إذا أمدّه بزيادة في قوته ( وأحب ما تكون ) أنت ( إليّ وأقربه ) مني ( إذا أكثرت الصلاة على محمد صلى اللّه عليه وسلم ) وقد روي أنّ أحب ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى الصلاة على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقد سئل كيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد . ( وقيل : رأى بعضهم النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال ) له : ( الغلط في هذا أكثر ) منه في غيره ( يعني به السماع ) والغلط فيه يرجع إلى أصله من حيث أنّه مشروع أم لا أو إلى السامع من حيث أنّه يسمع بحق أو يتكلف . ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ) رحمه اللّه ( يقول : سمعت محمد بن عبد اللّه بن شاذان يقول : سمعت أبا بكر النهاونديّ يقول :