الشيخ عبد الله العروسي
247
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
سمعت عليا السانح يقول : سمعت أبا الحرث الأولاسيّ يقول : رأيت إبليس لعنه اللّه في المنام على بعض سطوح أولاس وأنا على سطح ، وعلى يمينه جماعة وعلى يساره جماعة وعليهم ثياب لطاف فقال لطائفة منهم : قولوا ) شيئا : ( فقالوا : وغنوا فاستفزعني طيبه ) أي طيب قوله : ( حتى هممت أن أطرح نفسي من السطح ثم قال ) للقوم : ( ارقصوا فرقصوا أطيب ما يكون ثم قال لي : يا أبا الحرث ما أصبت شيئا أدخل به عليكم إلا هذا ) السماع من حيث اشتماله على الرياء والعجب ، فإنّ العبد يستفزه السماع حتى يقوم قبل وقته ، فلا يكون مغلوبا ولا معذورا ، وربما قام مغلوبا وسري عنه ، فلا يهون عليه أن يقعد ويتمادى في التواجد متكلفا ، فيكون مرائيا لأنّه فعل ذلك خوفا من نسبته إلى ضعف حاله وقلة وجده . ( سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ يقول : اجتمعت ليلة مع ) أبي بر ( الشبليّ رحمه اللّه تعالى فقال القوال : شيئا فصاح الشبليّ وتواجد قاعدا فقيل له : يا أبا بكر ما لك من بين الجماعة قاعدا فقام وتواجد وقال : لي سكرتان وللندمان واحدة شيء خصصت به من بينهم وحدي ) يعني شاركتهم في واحدة واختصصت بأخرى إذ كانت له محبتان محبة شارك فيها الناس وهي محبة الإنعام والإفضال ، ومحبة اختص بها وحده وهي محبة الكمال والجلال والجمال ، وتقدّم ذلك في باب المحبة ، ( وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه الأصبهاني يقول : سمعت أبا علي الروذباريّ يقول : جزت بقصر فرأيت شابا حسن الوجه مطروحا وحوله ناس ) وكان عارفا باللّه كثير الطلب لأولياء اللّه ليجد معهم راحة ما وجدوه من معرفتهم باللّه ، وكمال أحوالهم مع محبوبهم ( فسألت عنه فقالوا : إنّه جاز بهذا القصر وفيه جارية تغني ) وتقول : ( كبرت همة عبد . ) وفي نسخة عين