الشيخ عبد الله العروسي

245

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

سماع الحادي ومدّت أعناقها وجدّت في سيرها ( سمعت الأستاذ أبا عليّ الدقاق رحمه اللّه يقول : اجتمع أبو عمرو بن نجيد والنصر أباذي والطبقة ) أي طبقتهما ( في موضع فقال النصر أباذي : أنا أقول : إذا اجتمع القوم ) لسماع شيء من الشعر ( فواحد ) منهم ( يقول : شيئا ويسكت الباقون ) أي فإنّ قول واحد منهم شيئا وسكوت الباقين لسماعه وإن حصل فيه رياء ( خير من أن يغتابوا أحدا ) لما قام عنده من أنّ الغيبة أقبح من الرياء ( فقال أبو عمر : ولأن تغتاب أنت ثلاثين سنة أنجى لك من أن تظهر في السماع ما لست ) متصفا ( به ) لما قام عنده من أنّ الرياء أقبح من الغيبة ، وقيل : لا مخالفة إذ كلام النصر أباذي في السماع حقيقة ، فهو دائر بين حرام ، ونفل لأنّ الغيبة حرام ، والسماع نفل وترك الحرام مقدّم على كل نافلة ، وكلام أبي عمرو في السماع المراءي به فهو دائر بين محرمين الرياء والغيبة ، ورأى أنّ الرياء أقبح وأضر ، والغرض من ذلك التحذير من آفات السماع من قيام وصياح وتكلم وتحرك بغير حق . ( سمعت الأستاذ أبا عليّ يقول : الناس في السماع ثلاثة متسمع ومستمع وسامع فالمتسمع ) من ( يسمع بوقت ) بأن يتكلف ويستجلب في وقته حاله ليجد ما يطلبه في السماع ( والمستمع ) من ( يسمع بحال ) بأن يصير السماع حاله بحيث يثور عليه ويغلبه بأول استماعه ( والسامع ) من ( يسمع بحق ) بأن يجريه الحق تعالى عليه بلا تكلف منه ، ولا حال ، فهو أرفع من الأولين ، والثاني أرفع من الأوّل . ( وسألت الأستاذ أبا علي رحمه اللّه غير مرة شبه ) أي