الشيخ عبد الله العروسي

237

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

يقرأ ) فيه ( وإذا هو شيخ بهي حسن الوجه واللحية ، فدنوت منه وسلمت عليه فردّ عليّ السلام وقال ) لي : ( من أين ) جئت ( فقلت : من بغداد قصدت زيارة الشيخ فقال ) لي : مكاشفة وامتحانا فيما وقع لي من تردّدي في زيارته بسبب ما قيل لي : إنه زنديق ، ومن قولي بعده فلا أقل من زيارته ثم زيارتي له بهذه النية ، ورؤيتي له على صورة حسنة وهو يقرأ في المصحف ( لو أنّ في بعض البلدان ) التي بيننا وبين بغداد ( قال لك إنسان : أقم عندي حتى أشتري لك دارا أو جارية أو كان يمنعك ) ذلك ( عن زيارتي فقلت ) له : ( يا سيدي ما امتحنني اللّه بشيء من ذلك ولو كان ) قد امتحنني ( لا أدري كيف كنت أكون ) يعني ما كنت أدري ما يكون ، ففهم من كلامه أنّه عاقل عالم بقدر اللّه صادق في زيارته ( فقال ) لي : هل ( تحسن أن تقول شيئا ) من الشعر المناسب للحال ؟ ( فقلت ) له : ( نعم وقلت : رأيتك ) يا عبدي ( تبني دائبا ) أي مجدا ( في قطيعتي . ولو كنت ) أنت ( ذا حزم لهدّمت ما تبني ) أشار به إلى أنّ العبد يشتغل في أكثر عمره بغير ربه ، وما خلق له ( فأطبق الشيخ المصحف ) لما سمع منه هذا البيت ( ولم يزل يبكي حتى ابتلت لحيته وثوبه حتى رحمته من كثرة بكائه ثم ) أراد أن يعرفني أيضا كمال حاله ، وأنّ زيارته لم تخب حيث ( قال لي : يا بني تلوم أهل الري على