الشيخ عبد الله العروسي
238
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
قولهم : يوسف بن الحسين زنديق ومن وقت الصلاة هو ذا ) أي أنا ( اقرأ ) وفي نسخة يقرأ ( القرآن ثم لم تقطر من عيني قطرة وقد قامت عليّ القيامة ) وجرى عليّ ما رأيت ( بهذا البيت ) أي بسماعي له ، وهذا كله يدل على كماله لاشتغاله بكتاب اللّه من وقت الصلاة إلى وقت الاجتماع مع ما رأيت ، وأين هذا من الزندقة ، وبالجملة فالغرض أنّ العبد لا يلتفت لمدح العوام ولا ذمهم لأنّهم يوقعون ذلك بغير أصل ، ولو سمع هذا الزائر من كلامهم لفاتته هذه الخيرات . ( سمعت محمد بن أحمد بن محمد الصوفيّ يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ الطوسي يقول : سمعت الرقي يقول : سمعت الدراج يقول : كنت أنا وابن القوطي مارّين على الدجلة ) وفي نسخة دجلة ( بين البصرة والأبلة ) بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام مدينة بجنب البصرة ( وإذا ) نحن ( بقصر حسن له منظر وعليه رجل ، وبين يديه جارية تغني وتقول : في سبيل اللّه ود . ) أي حب ( كان مني لك يبذل ) أي يعطي ( كل يوم تتلون . ) عليّ يا عبدي وتلوّنه مع مولاه دليل قلة معرفته به ، فتارة يذكر فضل ربه عليه وما والاه ، وتارة يضعف حاله ويرجع إلى دنياه ، ولذلك قال : ( غير هذا بك أجمل وإذا شاب تحت المنظرة بيده ركوة وعليه مرقعة يسمع ) هذا البيت ( فقال ) لها : ( يا جارية بحياة مولاك أعيدي كل يوم تتلون . غير هذا بك أجمل فأعادته ) بإذن مولاها ( فقال ) لها ( الشاب : قولي ) أي أعيديه أيضا ( فأعادته ) أيضا بإذن مولاها ( فقال الفقير : ) أي الشاب ( هذا واللّه تلوني مع الحق ) تعالى ( وشهق شهقة خرجت ) بها ( روحه فقال صاحب القصر للجارية : ) لما أثر فيه صدق الشاب ( أنت حرة لوجه اللّه تعالى وخرج أهل البصرة ) في جنازته ( وفرغوا من دفنه والصلاة عليه فقام صاحب القصر وقال ) لهم : ( أليس تعرفوني ؟ أشهدكم أنّ كل شيء لي ) فهو ( في سبيل اللّه وكل مماليكي أحرار ثم اتزر بإزار ، وارتدى برداء ، وتصدّق بالقصر ، ومرّ فلم ير له بعد ذلك وجه ولا سمع له أثر ) أي خبر ( سمعت محمد بن أحمد بن محمد الصوفيّ يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ الطوسيّ يقول : سمعت يحيى بن الرضا العلويّ قال : سمع أبو سلمان الدمشقي : طوافا ينادي ) على