الشيخ عبد الله العروسي

232

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

ربه ثم يكشف عنه الغطاء فيذكر ربه ، ويتمتع برؤيته ومشاهدته بقلبه ، فانتقاله عن غفلته إلى ذكر ربه ورؤيته هو ما يعبر عنه بالسماع الصحيح ، ( وقال ) إبراهيم ( الخوّاص رحمه اللّه تعالى وقد سئل : ما بال الإنسان يتحرّك ) ويجد ( عند سماع غير القرآن ) من الشعر ونحوه ( ما لا يجد ذلك في ) وفي نسخة عند ( سماع القرآن فقال : ) زائد ( لأنّ سماع القرآن صدمة لا يمكن لأحد أن يتحرّك فيه لشدة غلبته وسماع القول ترويح ) لقلب السامع ( فيتحرّك ) بسماعه لأنّه مطابق لما عنده ، فيسرع الفهم إليه فيقبله ويأنس به ، وقد قيل : القرآن ذكر ، فلا يقدر على فهمه ووجود الأحوال في سماعه إلا الذكور من الرجال بخلاف الشعر ونحوه الذي هو لمخاطبة المخلوقين . ( سمعت محمد بن الحسين رحمه اللّه تعالى يقول : سمعت عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن الرازيّ يقول : سمعت الجنيد يقول : إذا رأيت المريد يحب السماع فاعلم أنّ فيه بقية من البطالة ) لأنّه لم تكمل معرفته بمولاه ، ولا جاهد نفسه في مفارقة هواه بخلاف سماع من كملت معرفته ، فإنّه إنما يكون بعد تقدم المجاهدات والرياضات والإعراض عن الشهوات شغلا باللّه وطمعا في وجود الراحات ، فيكون سماعه من