الشيخ عبد الله العروسي
233
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
باب العون له على مقاصده الصحيحة وأحواله الرفيعة ( وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت أبا عبد اللّه البغداديّ يقول : سمعت أبا سعيد الرمليّ يقول : ) زائد ( قال سهل بن عبد اللّه : السماع علم استأثر اللّه ) أي اختص ( به لا يعلمه إلا هو ) لأنّه ليس مكتسبا بل موهبة من اللّه لمن اختصه به ، ( وحكى أحمد بن مقاتل العكيّ قال : لما دخل ذو النون المصريّ بغداد اجتمع إليه الصوفية ومعهم قوّال ) ينشد الشعر ( فاستأذنوه ) أي ذا النون ( بأن يقول : ) ألقوا ( بين يديه شيئا ) وكان محتاجا إلى السماع من غيره ( فأذن ) بذلك ( فابتدأ يقول : صغير هواك ) أي حبك ( عذبني . فكيف به إذا احتنكا ) أي استولى وقهر ( وأنت جمعت من قلب . هوى ) أي حبا ( قد كان مشتركا . أما ترثي لمكتئب . ) أي شديد الحزن ( إذا ضحك الخليّ ) أي الخالي من الهم ( بكى قال : فقام ذو النون وسقط على وجهه ) من شدة حاله ( والدم يقطر من جبينه ولا يسقط على الأرض ) وفي نسخة ولا يشعر أي به ( ثم قام رجل من القوم ) لم يبلغ حاله حال ذي النون ( يتواجد فقال له ذو النون : الذي يراك حين تقوم فقعد الرجل سمعت الأستاذ أبا عليّ الدقاق رحمه اللّه يقول في هذه الحكاية : كان ذو النون صاحب إشراف على ذلك الرجل حيث نبهه ) على ( أنّ ذلك ليس مقامه ، وكان ذلك مقامه ، وكان ذلك الرجل صاحب إنصاف حيث قبل ذلك منه فرجع وقعد سمعت محمد بن أحمد بن محمد التميميّ يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ الصوفيّ يقول : سمعت ابن الجلاء يقول : كان بالمغرب شيخان لهما أصحاب وتلامذة يقال لأحدهما : جبلة وللثاني رزيق ) بتقديم الراء ( فزار رزيق يوما جبلة في أصحابه فقرأ رجل من أصحاب رزيق شيئا فصاح