الشيخ عبد الله العروسي
223
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
امتحان وابتلاء ( لمن طلبه ) لأنّ من طلبه تكلف له ، ومن تكلف له استجلبه بظاهره ، ومن استجلبه قارنه الرياء والتشبع بما لم ينل فليحذر من طلبه ( ترويح لمن صادفه ) أي راحة لمن أتاه بغتة ، وقهره من فضل ربه فهو ترويح لقلبه ، وعون له في سلوكه ونيل لطلبه . ( وحكي عن الجنيد أنّه قال : السماع يحتاج إلى ثلاثة أشياء الزمان ) أي سلامته مما يشوّش على القلوب من الأسباب لتتفرغ للسماع ( والمكان ) أي سلامته من الأغيار والأضداد بأن يكون خاليا عما لا يوافقه ليسلم من القبض والتكلف في الأحوال ( والإخوان ) ليتخذ المقاصد وتحصل المساعدة في نيل الفوائد . ( وسئل الشبليّ عن السماع فقال : ظاهره فتنة ) لما فيه من سماع غناء بأصوات حسنة ، وربما كان معه آلات ( وباطنه عبرة ) للسامع بما يفهمه مما سمعه مما يدل على المحبة والشوق ، والقرب والبعد ونحوها ( فمن عرف الإشارة ) من الكلام ( حل له استماع العبرة وإلا فقد استدعى الفتنة وتعرض للبلية ) لعدم معرفته الإشارة ، ( وقيل : لا يصلح السماع إلا لمن كانت له نفس ميتة وقلب حي فنفسه ) ماتت لأنها ( ذبحت بسيوف المجاهدة ) فخرجت بها عن شهواتها وعاداتها ( وقلبه حي بنور الموافقة ) للأوامر والنواهي فإنّ