الشيخ عبد الله العروسي

118

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

بالنعمة ، وإضافتها للمنعم ، ( وقال الجنيد رحمه اللّه : الشكر ) أي من غالب الناس ( فيه علة لأنّه ) أي الشاكر ( طالب لنفسه المزيد ) المذكور في قوله تعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [ إبراهيم : 7 ] ( فهو واقف مع اللّه سبحانه على حظ نفسه ) من طلب الزيادة ، ( وقال أبو عثمان : الشكر معرفة العجز عن الشكر ) لأنّ من رأى شكره نعمة عليه أمره بالشكر عليها ، وشكره الثاني نعمة ، فيؤمر بالشكر عليها ، وهكذا فيتسلسل أو يقطعه عن الشكر الموت ، فيعجز عنه بكل حال ، وهذا نحو قول الصديق رضي اللّه عنه : « العجز عن درك الإدراك إدراك » . ( ويقال : الشكر على الشكر أتم من الشكر ) المطلق لتكرره بلا نهاية ( وذلك بأن ترى شكرك بتوفيقه تعالى ، ويكون ذلك التوفيق من أجل ) أي أعظم ( النعم عليك فتشكره على الشكر ثم تشكره على شكر الشكر إلى ما لا يتناهى ) ولا قدرة لك عليه ، ( وقيل : الشكر إضافة النعم إلى موليها بنعت الاستكانة ) والخضوع له هذا يرجع إلى أنّه الاعتراف بنعمة النعم مع التذلل ، وتقدم أنّه ليس بشكر ، ( وقال الجنيد : الشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة ) لأنّ من