الشيخ عبد الله العروسي
98
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
نفسه ، وعن الخلق فنفسه موجودة والخلق موجودون ) وفي نسخة ، فتكون نفسه موجودة ، والخلق موجودين ( ولكنه لا علم له بهم ولا به ولا إحساس ولا خبر فتكون نفسه موجودة والخلق موجودين ، ولكنه غافل عن نفسه ، وعن الخلق أجمعين غير محس بنفسه وبالخلق ) لكمال اشتغاله بما هو أرفع من ذلك ، وبهذا علم أن من قال الفناء ذهاب البشرية لم يرد به ذهابها بالكلية ، فإنها موجودة في نفسها مع لوازمها من اللذات والآلام ، بل أراد أنها مغمورة بما يطرأ عليها من لذات وآلام أخر أعظم من تلك ، ( و ) لهذا ( قد ترى الرجل يدخل على ذي سلطان أو محتشم ، فيذهل عن نفسه ، وعن أهل مجلسه مما حصل عنده ) من الهيبة والتعظيم والإجلال له ( وربما يذهل عن ذلك المحتشم حتى إذا سئل بعد خروجه على من عنده من أهل مجلسه وهيئة ذلك الصدر ) أي : المحتشم ( وهيئة نفسه ) وما قاله ( لم يمكنه الإخبار عن شيء ) من ذلك لغفلته عنه ( قال اللّه تعالى ) في حق النسوة لما لقين يوسف عليه السلام ( فلما رأينه أكبرنه ) أي : أعظمنه ( وقطعن أيديهن ) بالسكاكين حيث ( لم يجدن عند لقاء