الشيخ عبد الله العروسي

90

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

جذبهم إليه وفريقا آنسهم بوصلته ، وفريقا آيسهم من رحمته وفريقا أكرمهم بتوفيقه وفريقا اصطلمهم ) أي : غيبهم ( عند رومهم لتحقيقه ، وفريقا أصحاهم ، وفريقا محاهم وفريقا قرّبهم وفريقا غيبهم ) مطلقا ( وفريقا أدناهم وأحضرهم ، ثم سقاهم ، فأسكرهم وفريقا أشفاههم وأخرهم ، ثم أقصاهم وهجرهم ، وأنواع أفعاله لا يحيط بها حصر ، ولا يأتي على تفصيلها شرح ولا ذكر ) ، فالحاصل أن الجمع باعتبار أن كل ما هم فيه مراد له تعالى سابق لا يتغير ولا يتبدل ، والتفرقة باعتبار ما خص كلا منهم به من قدره وأجراه عليه في أبده ، ( وأنشدوا للجنيد رحمه اللّه في معنى الجمع والتفرقة : وتحققتك ) بأن أفردتك يا رب ( في سري ) هذا جمع ( فناجاك لساني ) هذا تفرقة ولذلك قال ( فاجتمعنا لمعان ) وهي حال الحقيقة ( وافترقنا لمعاني ) وهي حال العبادة