الشيخ عبد الله العروسي
89
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
التفرقة الثانية لم يخرج من جمع الجمع إليها ، بل يرده إلى الجمع بخلاف الأولى ، فإن رجوعه فيها إلى نفسه ، وإدراكه عمله خروج عن الجمع بالكلية . ثم ذكر نوعا آخر من التفرقة والجمع ، وهو بالنظر إلى ما سبق للخلق في الإرادة الأزلية فقال ( وأشار بعضهم بلفظ الفرق والجمع إلى تصريف الحق جميع الخلق فجمع الكل ) من الخلق ( في التقليب والتصريف من حيث إنه منشىء ذواتهم ومجري صفاتهم ) فصاروا مجموعين لدخولهم فيما سبق لهم عنده ( ثم فرّقهم في التنويع ففريقا أسعدهم وفريقا أبعدهم وأشقاهم وفريقا هداهم وفريقا أضلهم وأعماهم ، وفريقا حجبهم عنه وفريقا