الشيخ عبد الله العروسي
301
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
فقال تعالى : يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ [ النحل : 85 ] فوقيته تعالى ليست بمكان ، بل بالإجلال والتعظيم ، وكمال الاقتدار وبتنزيهه عن مماثلته لخلقه ، وقد يطلق الخوف من فوقهم على العذاب بحذف مضاف أي يخافون عذاب ربهم من فوقهم . ( سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول الخوف ) أي مطلقه ( على ) ثلاث ( مراتب الخوف والخشية والهيبة ، فالخوف من شرط الإيمان وقضيته ) فإيمان العبد يفيده الخوف ( قال اللّه تعالى وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ آل عمران : 175 ] والخشية من شرط العلم ) وقضيته فعلم العبد يفيده الخشية ( قال اللّه تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) [ فاطر : 28 ] أي : به تعالى ( والهيبة من شرط المعرفة ) وقضيتها فمعرفة العبد تفيده الهيبة ( قال اللّه تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [ آل عمران : 28 ] ولما كان
--> ( 1 ) أخرجه صاحب الجامع الكبير المخطوط الجزء الثاني ( 2 / 786 ) .