الشيخ عبد الله العروسي
29
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
الدعوة اجتازوا بحانوت البقال فأخذ البقال في مدحهم ويقول ) وفي نسخة وقال ( هؤلاء هم ) السادة ( الثقات الأمناء الصلحاء ) وما أشبه ذلك من أوصافهم الحميدة قصد الشيخ بذلك لما لم يحمل سماع ذم البقال لهذه الطائفة أن يحفظ قلب البقال ، ويصون عرض هذه الطائفة وفيه طلب حفظ قلوب المسلمين عن إساءة الظن . ( وقال أبو عبد اللّه الروذباري : أقبح من كل قبيح صوفي شحيح ) إذ أول درجات التصوف الإعراض عن الدنيا حلالها وحرامها ليندفع عنه بذلك سائر الأخلاق الذميمة التي من جملتها الشح ويتفرغ للتخلق بالأخلاق الحميدة من التوكل والرضا والتسليم والمراقبة والمحبة والأنس ونحوها ، فمن تحلى عن الصفات الذميمة بالصفات الحميدة سمي صوفيا فإذا أخل بأول الدرجات كان أقبح القبيح من الصفات لأنه شح على نفسه وعلى غيره بالمال لكمال محبته له وحرصه عليه . ( قال أبو القاسم الأستاذ الإمام رضي اللّه عنه ) وفي نسخة قال الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم القشيري رحمة اللّه عليه ( هذا ) أي ما مر في هذا الباب ( هو ذكر جماعة من شيوخ هذه الطائفة ) وعدتهم ثلاثة وثمانون ( وكان الغرض من ) وفي نسخة في ( ذكرهم في هذا الموضع التنبيه على أنهم مجمعون على تعظيم الشريعة متصفون بسلوك طرق الرياضة مقيمون