الشيخ عبد الله العروسي
30
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
على متابعة السنة غير مخلين بشيء من آداب الديانة متفقون على أن من خلا من المعاملات والمجاهدات ) مع اللّه تعالى ( ولم يبن أمره على أساس الورع والتقوى كان مفتريا ) أي مصابا بالفتن من ذهاب عقل ومال وغيرهما ( هلك في نفسه وأهلك من اغتر به ممن ركن إلى أباطيله ، ولو تقصينا وتتبعنا ما ورد عنهم من ألفاظهم وحكاياتهم ووصف سيرهم مما يدل على أحوالهم لطال به الكتاب وحصل منه الملال وفي هذا القدر الذي لوحنا به في تحصيل المقصود غنية ) عما عداه ( وباللّه التوفيق ) وهو خلق قدرة الطاعة في العبد عكس الخذلان ( فأما المشايخ الذين أدركناهم ) أي : لقيناهم ( والذين عاصرناهم وإن لم يتفق لنا لقياهم مثل الأستاذ الشهيد لسان وقته وأوحد عصره أبي علي الحسن بن علي الدقاق والشيخ نسيج وحده ) أي : الذي لا نظير له في علم ولا في غيره ( في وقته أبي عبد الرحمن السلمي وأبي الحسن علي بن جهضم مجاور الحرم ) الشريف المكي ( والشيخ أبي العباس القصاب بطبرستان وأحمد الأسود بالدينور ، وأبي القاسم الصيرفي بنيسابور وأبي سهل الخشاب الكبير بها ) أي : نيسابور ( ومنصور بن خلف المغربي وأبي سعيد الماليني وأبي طاهر الخوزندي ) وفي نسخة الخزندي ( قدس ) أي طهر ( اللّه أرواحهم ) لو أخر هذا عن قوله ( وغيرهم ) كان أولى ، ( فلو اشتغلنا بذكرهم وتفصيل أحوالهم لخرجنا عن المقصود في الإيجاز ) ولحصلت السآمة ( و ) مع ذلك ( غير ملتبس ) على أحد ( من أحوالهم حسن سيرهم في معاملاتهم ) مع اللّه تعالى ، بل هو ظاهر لكل أحد ( وسنورد من حكاياتهم طرفا في مواضع من هذه الرسالة إن شاء اللّه تعالى ) . باب ( في ) تفسير ( ألفاظ تدور بين هذه الطائفة وبيان ما يشكل منها ) على غيرهم