الشيخ عبد الله العروسي

285

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

عمله إذا جدّ وتعب ( حجيج المقال . فأنساها إذا نحن التقينا . فأنطق حين أنطق بالمحال ) الذي لا يفيد الغرض لما يغشى قلبي من احترام الحال ، أو الفرح بالقرب والنوال ، فيشغلني لذة الاجتماع عن إيراد ما حررته في فكري . ( وأنشدوا ) في معناه أيضا ( فيا ليل ) مرخم ليلى ( كم من حاجة لي مهمة . ) أريد أن أذكرها لكم ( إذا جئتكم لم أدر يا ليل ما هيا ) لما حصل لي من لذة الاجتماع ، ( وأنشدوا ) فيه أيضا ( وكم حديث ) أريد أن أذكره ( لك ) ويستمر عندي ( حتى إذا مكنت من لقياك أنسيته ) وقد يكون صمت العبد لما يصرف قلبه من الدهش عند سماع الخطاب ممن يجله حتى يعجز عن الجواب كما دل عليه قوله تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ [ المائدة : 109 ] الآية ، وسيأتي هذا في كلامه مع ما فيه ( والسكوت على ضر بين سكوت بالظاهر ) وهو سكوت اللسان ( وسكوت بالقلب والضمائر ) وهي القلوب على القلب لاختلافهما لفظا كما في قوله تعالى : أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ [ البقرة : 157 ] وكما أن سكوت اللسان يختلف تارة لإشتغاله بما هو أهم مما أراده كذلك القلب ، قد يكون سكوته للوثوق بالضمان ، وهو سكوت المتوكل ، وقد يكون للرضا بما يجريه الحق عليه مما سبق في الأزل ، وهو سكوت العارف ( فالمتوكل يسكت