الشيخ عبد الله العروسي
286
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
قلبه عن تفاضي الأرزاق ) لما وعد به من ضمانها من مولاه ، فلا يخشى فواتها ( والعارف يسكت قلبه مقابلة للحكم بنعت الوفاق ) أي : الموافقة لأوامر اللّه ونواهيه ( فهذا ) أي : المتوكل ( بجميل صنعه واثق ) لعلمه بأن ضامنه يوفي بضمانه ، ( وهذا ) أي : العارف ( بجميع حكمه قانع ) راض لا اختيار له . ( وفي معناه قالوا : تجري عليك صروفه ) . تعالى أي : حوادثه ونوائبه ( وهموم سرك مطرقة ) راضية ( وربما يكون سبب السكوت حيرة البديهة ) ودهشتها ( فإنه إذا ورد ) على العبد ( كشف على وصف البغتة خرست العبارة عند ذلك فلا بيان ولا نطق يوجد في بعض نسخ المتن بعد قوله أنسيته وأنشدوا : رأيت الكلام يزين الفتى . وللصمت خير لمن قد صمت . فكم من حروف تجر الحتوف ، ومن ناطق ودّ أن لو سكت . اه مصححه ) . وطيبت الشواهد هنالك ، فلا علم ولا حس قال تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ [ المائدة : 109 ] وهم عالمون بما أجابهم به الأمم وقت التبليغ حتى ( قالوا : لا علم لنا ) ويحتمل كما قيل أن يكون هذا أدبا في رد العلم إليه تعالى ، وأنهم لا علم لهم زيادة على علمه بما بلغوه للأمم ، فالمعنى لا علم لنا زائد على ما علمت بما بلغوه للأمم ، فالمعنى لا علم لنا زائد على ما عملت إنك أنت علام الغيوب ، فليس في