الشيخ عبد الله العروسي

243

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

فهو زيادة كرامة ، وكل ما ذكر غاية في الورع والتقوى . ( وقيل التقوى على وجوه ) متفاوتة لأن أهلها مسلمون وصالحون وأولياء وأنبياء ولكل منهم تقوى إذ ( للعامة تقوى الشرك ) لأنهم تابوا عنه ( وللخواص ) بالنسبة للعامة وهم الصالحون ( تقوى المعاصي ) غير الشرك لأنهم تابوا عنها ( وللأولياء تقوى التوسل ) بالأفعال التي هي الوسائل إلى أعلى الدرجات ( وللأنبياء ) عليهم الصلاة والسلام ( تقوى نسبة الأفعال ) لأنفسهم ( إذ تقواهم ) ناشئة ( منه ) تعالى راجعة ( إليه ) أي : إلى تفضله بأن يروا أنه المتفضل عليهم بالوسائل والمعين لهم على القيام بها ( وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال : سادة الناس في الدنيا الأسخياء بأموالهم ) وجاههم وأنفسهم لأنه الذين يقصدون في الحوائج والمهمات والنوازل ، ( وسادة الناس في الآخرة الأتقياء ) لأنهم الذين يشفعون في الخلق وتفزع الناس إليهم في الشدائد . ( أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أبو الحسين البصري قال : حدثنا بشر بن موسى ) قال : ( حدثنا محمد بن عبد اللّه بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد اللّه ابن رحو ) بالراء والحاء المهملة ( عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من نظر إلى محاسن امرأة ، فغض بصره في أول مرة أحدث اللّه تعالى له عبادة يجد حلاوتها في قلبه ) لمبادرته إلى الكف عن وقوعه في محرم ( سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أبا العباس محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد اللّه الفرغاني يقول : كان الجنيد جالسا مع رويم