الشيخ عبد الله العروسي

180

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

بفتح العين ما يجلب الدمع ( آثار عثرته ) بالمثلثة أي : زلته ( ويأسو ) من الأسى بالقصر وهو المداواة أي : يدواي ( بحسن توبته كلوم ) بضم الكاف أي : جروح ( حوبته ) أي : إثمه يقال حبت بكذا أي : اثمت تحوب حوبا وحوبة وحيابة قاله الجوهري ( و ) بحيث ( يعرف من بين أمثاله بذبوله ، ويستدل على صحة حاله بنحوله ، ولن يتم له شيء من هذا ) أي : مما ذكر من التوبة الصحيحة ( إلا بعد فراغه من إرضاء خصومه والخروج مما لزمه عن مظالمه فإن أول منزلة في التوبة ) من التائب ( إرضاء الخصوم بما أمكنه فإن اتسع ذات يده ) أي : صاحبتها أي : ما فيها ( لإيصال حقوقها إليهم أو سمعت نفوسهم بإحلاله والبراءة عنه ) الأولى عنها أي : بأن يحللوه أو يبرؤوه منها فذلك وإلا فالعزم أي : فالواجب العزم ( بقلبه على أن يخرج عن حقوقهم عند الإمكان ) أي : عند تمكنه من ذلك ( والرجوع إلى اللّه سبحانه بصدق الابتهال ) أي : التضرع بالدعاء ( والدعاء لهم ) فعطف الدعاء على الابتهال من عطف العام على الخاص . ( وللتائبين صفات وأحوال هي من خصالهم يعد ذلك ) أي : مجموعها ( من جملة التوبة ) وكمالها ( لكونها من صفاتهم لا لأنها من شرط صحتها وإلى ذلك تشير أقاويل الشيوخ في معنى التوبة سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه تعالى يقول : التوبة على ثلاثة أقسام ) باعتبار الحاصل عليها ، وإن كانت الأسماء مختلفة ( أولها التوبة ، وأوسطها الإنابة وآخرها الأوبة ) والكل يرجع إلى معنى الرجوع ( فجعل التوبة بداية والأوبة نهاية والإنابة واسطتهما فكل من تاب لخوف ) وفي نسخة من خوف ( العقوبة فهو صاحب توبة ومن تاب طمعا في الثواب فهو صاحب إنابة ) وإن كان صاحب توبة ( ومن تاب