الشيخ عبد الله العروسي

151

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

في مواعيدها لسرعة خلفها وكسلها ونفرتها عن المشقات ( و ) على أن ( القلب ) يعني العقل ( لا يكذب ) لأن العبد إذا عرف الحق بعقله نطق لسانه بما حققه في قلبه لأنه ترجمات القلب ، فإذا صدق صدق ترجمانه ( و ) لهذا ( قال بعض المشايخ ) لبعض تلامذته ( إن نفسك لا تصدق ، وقلبك لا يكذب ولو اجتهدت كل الجهد أن تخاطبك روحك لم تخاطبك ) لأنها إما جوهر أو عرض ، وعلى كل حال فهي معنى به حياة الجسم لا غير ، ولها تعلق بالمقامات العالية المشتغلة بها عن مخاطبتك ، فلا يصدر عنها خاطر . ( وفرق الجنيد رحمه اللّه بين هواجس النفس ووساوس الشيطان بأن النفس إذا طالبتك بشيء ألحت ) عليك في طلبه لأنها مائلة لكل لذيذ فإذا التذت بشيء تعلقت به ( فلا تزال تعاودك ) مرّة بعد أخرى ( ولو بعد حين حتى تصل ) منك ( إلى مرادها ) وتحصل مقصودها ( اللهمّ إلا أن يدوم صدق المجاهدة ) لها فلا تصل إلى مرادها ( ثم إنها ) مع ذلك ( تعاودك وتعاودك ، وأما الشيطان ) فإنه ( إذا دعاك إلى زلة ، فخالفته يترك ذلك ويوسوس ) لك ( بزلة أخرى لأن جميع المخالفات له سواء ، وإنما يريد أن يكون داعيا ) لك ( أبدا إلى زلة ما ولا غرض له في تخصيص ) شر ( واحد دون واحد وقد قيل ) في الفرق بين خاطر الملك ، وخاطر الحق تعالى ( كل