الشيخ عبد الله العروسي
149
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
القلب فهو خاطر حق وجملة ذلك من قبيل الكلام ) النفسي الملقى في الضمائر ، ( وإذا كان من قبل الملك ، فإنما يعلم صدقه بموافقة العلم ) الشرعي ( ولهذا قالوا : كل خاطر لا يشهد له ظاهر ) من الشرع ( فهو باطل وإذا كان من قبل الشيطان ، فأكثره يدعو إلى المعاصي ) وأقله يدعو إلى خير في الظاهر ، وهو من باب صدقك وهو كذوب ( وإذا كان من قبل النفس ، فأكثره يدعو إلى اتباع الشهوة أو ) إلى ( استشعار أي طلب أكبر أو ) إلى ( ما هو من خصائص ) أو أوصاف ( النفس ) التي قال اللّه فيها إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ [ يوسف : 53 ] ، وأما أقله فيدعو إلى خير كما ذكره بقوله تعالى : إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي [ يوسف : 53 ] ثم إذا عرف العبد كون الخاطر خيرا قيله ، وإن لم يعرف كونه من الحق تعالى أو من الملك ، وإن علم كونه شرا ردّه ونفاه ، وإن لم