الشيخ عبد الله العروسي

139

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الحق حسن منه أن يقول هذه الأبيات التي ذكرها المصنف مما يقوله ( وأنشدوا ) في ذلك ( كأن رقيبا منك ) يا رب ( يرعى خواطري * وآخر يرعى ناظري ولساني ) من الوقوع فيما لا يليق ( فما رمقت عيناي بعدك ) أي : بعد نظرهما إليك ( منظرا * يسؤك ) في شريعتك ( إلا قلت قد رمقاني ) أي : الرقيبان في ذلك فلا أقع فيه ( ولا بدرت من فيّ ) أي : أسرعت من في ( دونك ) أي : بعدك ( لفظة لغيرك إلا قلت قد سمعاني ) أي : الرقيبان ( ولا خطرت في السر بعدك خطرة * لغيرك إلا عرجا بعناني ) عنها أشبه ما يقوده للطاعة بعنان الفرس ( و ) لي ( إخوان صدق قد سئمت ) أي : مللت ( حديثهم . وأمسكت عنهم ناظري ولساني ، وما الزهد أسلى عنهم غير أنني * وجدتك مشهودا ) وأنا ( بكل مكان ) أي : اشتغلت بربي عنهم لا زهدا عنهم كما أزهد عن غيرهم من أرباب الدنيا ، بل لكمال شغلي بمحبوبي . ( وكان بعض المشايخ يخص