الشيخ عبد الله العروسي
132
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
( وكان ) أبو علي ( يستشهد على هذا بقصة يوسف عليه السلام ) من ( أن النسوة اللاتي رأين يوسف عليه السلام قطعن أيديهن لما ورد عليهنّ من شهود يوسف عليه السلام على وجه الفجأة ) أي : البغتة ( وامرأة العزيز كانت أتم في بلاء يوسف ) وحبه ( منهنّ ثم لم ) الأولى فلم ( تتغير عليها شعرة ) من شعرها ولا شيء من بشرتها ( ذلك اليوم لأنها كانت صاحبة تمكين في حديث ) أي : قصة ( يوسف عليه السلام ) لأنها لما توالى عليها النظر إليه ، وعلى قلبها جماله لم تلتفت إليه وقت خروجه على النسوة اللاتي لم يطقن ما أطاقت لغلبة شغلهن به على إحساسهن وكنّ صاحبات تلوين لتغير أحوالهن ( قال الأستاذ واعلم أن التغير ) الحاصل ( بما يرد على العبد يكون لأحد أمرين إما لقوة الوارد أو لضعف صاحبه ) عن تحمله ( والسكون من صاحبه ) يكون ( لأحد أمرين إما لقوته أو لضعف الوارد عليه ) فإن كان الوارد قويا وصاحبه ضعيفا لم يحمله ، وإن كان بالعكس حمله ولم يتغير . ( سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه يقول أصول القول ) الجارية ( في جواز دوام التمكين ) على العبد ( تتخرج على وجهين أحدهما ما لا سبيل إليه ) أي : إلى دوامه ( لأنه قال صلى اللّه عليه وسلم ) لما قال له حنظلة ، وهو