الشيخ عبد الله العروسي
35
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
العزة ( بعلو أحديته ) فالمتعزز من عزته بذاته لا بغيره فهو تعالى العزيز قبل الخلق ومعهم وبعدهم وقس بذلك نظائره السابقة واللاحقة ( وتقدس ) أي تطهر بمعنى تبرأ ( بسموّ ) أي علوّ ( صمديته ) وهي كونه مقصودا في الحوائج على الدوام . قوله : وعدم الحائل أي اشتراط عدم الحائل ا ه منه . والباء في بجلال ، وما بعده للمصاحبة لا للسببية ، ولا للاستعانة ( وتكبر ) أي تعاظم ( في ذاته عن مضارعة ) أي مشابهة ( كل نظير ) وشبيه ، فإن قلت هذا يوهم أن له نظراء تكبر عن مشابهتهم قلت المشابهة بين الشيئين ، إنما تتحقق بالمشابهة التامة ، فإذا انتفت المشابهة انتفت النظراء على أن ذلك وارد على طريقة قوله : ولا ترى الضب بها ينحجر فإنه نفى الضب وانحجاره ، وبالجملة فهو تعالى منزه عن الأشباه والأضداد والأشكال والمشابهة الموافقة في الكيفية ، والمضادة المنافاة الذاتية بين موجودين ، والمشاكلة المشاركة في الشكل والهيئة ( وتنزه ) أي تباعد ( في صفاته ) كعلمه وإرادته وقدرته ( عن كل تناه وقصور ) بل تعم صفاته ، أي تعلقها جميع متعلقاتها الواجبة