عبد الرحمن جامي
79
لوائح الحق ولوامع العشق
( المرتبة الثالثة ) : هي عالم الأجسام ، وهي مرتبة وجود الأشياء المركبة الكثيفة التي تقبل التجزئة والتبعيض وسميت هذه المرتبة بمرتبة الحسّ وعالم الشهادة ، إذن فمجموع هذه المراتب خمس ، والمرتبة السادسة هي المرتبة الجامعة لجميع المراتب وهي حقيقة الإنسان الكامل لأنه جامع للجميع بحكم البرزخية التي له والله أعلم بالحقائق . ( وأيضا منها ) في المرتبة الأولى لا تنفصل صفات الجبروت عن الذات والملك عن الملكوت * ولا تظهر أعيان الوجود في عين الظهور بل في علم الثبوت في المرتبة الأولى وهي التعين الأول لا يتميز الملك عن الملكوت وهو مرتبة الأرواح ، ولا الملكوت عن الجبروت وهو مرتبة الصفات ، ولا الجبروت عن اللاهوت وهو مرتبة الذات بل هي وحدة صرف وقابلية محض ، وتندرج هذه المراتب فيها وتندمج من غير امتياز بعضها عن بعض لا علما ولا غيبا ، وخصوصيات هذه الاعتبارات ليس لها تميز لإحداها عن الأخرى باعتبار الاندراج والاندماج في هذه المرتبة ، وإذا كان هذا الامتياز بحسب العلم وحسب تسمى أيضا بالشؤنات الذاتية والحروف العاليات والحروف العلوية والحروف الأصلية ، وبعد امتيازها بعضها عن الآخر في المرتبة الثانية بسبب نورانية العلم فهي صور الشؤون المذكورة وتسمى بالأعيان الثابتة والماهيات .