عبد الرحمن جامي
42
لوائح الحق ولوامع العشق
لا تحسبن الحق مستقلا عن العالم لأن العالم في الحق حق والحق في العالم ليس غير العالم ( لائحة ) : حقيقة الحقائق هي الذات الإلهية لله تعالى شأنه ، وهو حقيقة الأشياء أيضا وهو واحد في حد ذاته لا يجوز عليه العدد ، لكنه باعتبار التجليات المتكثرة والتعينات المتعددة في المراتب تارة يكون حقيقة الحقائق الجوهرية المتبوعة وتارة الحقائق العرضية التابعة ، إذن فذات واحدة هي التي تظهر متكثرة بواسطة الصفات المتعددة للجواهر والأعراض ولكن من حيث الحقيقة هي واحدة وليست في الأصل متعددة ومتكثرة . ( رباعي ) يا من تسمع لكلام هذا وكلام ذاك * إن ظنك بالثنائية لهو دليل البعد والسخط إن في جملة الكائنات بلا سهو وغلط * عينا واحدة وحسب وذاتا واحدة فقط عين الواحد هذه من حيث التجرد والإطلاق من التعينات والتقيدات المذكورة هي الله الحق ، ومن حيث التعدد والتكثر الذي يظهر بواسطة تلبسها بالتعينات هي الخلق والعالم ، إذن فالعالم هو ظاهر الحق والحق هو باطن العالم ، كان العالم قبل ظهوره هو عين الحق والحق بعد ظهوره هو عين العالم ؛ إذن فتوجد حقيقة واحدة في الواقع ، والظهور والبطون