عبد الرحمن جامي

30

لوائح الحق ولوامع العشق

سواء تكون مشروطة بتحقق بعض الحقائق الكونية ووجودها كالخالقية والرازقية وغيرهما أو سواء لا تكون مشروطة كالحياة والعلم والإرادة وغيرها ، وهذه هي الأسماء والصفات الإلهية والربوبية ، وصورة معلومية الذات المتلبسة بهذه الأسماء والصفات حقائق إلهية ، وتلبس الوجود الظاهر بها لا يوجب تعدد الوجود ، وبعضها من قبيل اتصاف الذات بها باعتبار المراتب الكونية مثل الفصول والخواص والتعينات التي هي مميزات الأعيان الخارجية إحداها عن الأخرى ، وصور معلومية الذات المتلبسة بهذه الاعتبارات حقائق كونية ، والتلبس الظاهر للوجود بأحكامها وآثارها يوجب تعدد الوجود ، وبعض من هذه الحقائق الكونية عند سريان الوجود فيها بأحدية جمع شؤونها وظهور آثارها وأحكامها به له استعداد ظهور جميع الأسماء الإلهية صوب الواجب الذات على اختلاف مراتب الظهور شدة وضعفا وغالبية ومغلوبية مثل أكمل أفراد البشر من الأنبياء الأولياء ، ولبعضها استعداد ظهور بعض دون بعض على الاختلاف المذكور كسائر الموجودات . وحضرة الذات بأحدية جمع شؤونها الإلهية والكونية أزلا وأبدا سارية في جميع هذه الحقائق وهي تفاصيل مرتبة الواحدية ومتجلية سواء في عالم الأرواح أو في عالم المثال أو في عالم الحس والشهادة وسواء في الدنيا أو في الآخرة ، والمقصود من كل هذا التحقق والظهور هو كمال الأسماء الذي هو كمال الجلاء والاستجلاء ، كمال الجلاء هو ظهوره بحسب هذه الاعتبارات ، وكمال الاستجلاء هو شهوده لذاته بحسب نفس هذه الاعتبارات ، وهو ظهور وشهود عيانى عيني كالظهور والشهود المجمل في المفصل بخلاف