عبد الرحمن جامي

31

لوائح الحق ولوامع العشق

الكمال الذاتي وهو ظهور الذات لنفسها في نفسها لنفسها بلا اعتبار الغير والغيرية ، وهو ظهور علمي غيبى مثل ظهور المفصل في المجمل . والغنى المطلق لازم للكمال الذاتي ، ومعنى الغنى المطلق هو أن تظهر الشؤون والأحوال والاعتبارات للذات بأحكامها ولوازمها على وجه كلى جملي في جملة مراتب الحقائق الإلهية والكونية للذات في بطونها واندراج الكل في وحدتها مشاهد وثابت بجميع صورها وأحكامها كما ظهرت وتظهر وتثبت وتشاهد في المراتب ، والذات الإلهية بهذه الحيثية مستغنية عن وجود جميع الموجودات كما قال سبحانه ( إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) ( رباعي ) ذبل غنى العشق طاهر وطاهر عن لوث الحاجة إلى قبضة تراب وبما أنه هو المتجلى والناظر جميعا فأي خوف من عدم وجودنا نحن وأنت ؟ ( رباعي ) كل شأن وصفه لوجود الحق يتصف بها في ذاته هي جميعا معلومة ومحققة . ومن ذلك له الغنى المطلق عن رؤية المقيدات المحتاجة لذاته