عبد الرحمن جامي
141
لوائح الحق ولوامع العشق
الطاهرة من لوث الطبيعة فلا يشاهدون في المظاهر الخلقية غير وجه الحق ولا يطالعون في المرايا الكونية سوى الجمال المطلق ولا يتقيدون في العشق بالأشكال الجميلة والصور البهيجة ؛ بل إن أي صورة موجودة في كل العالم لها معهم نفس شاكلة تلك الأشكال والصور الجميلة . ( رباعية ) أرى القمر فيذكرنى بوجهك * وأشم الورد فيذكرنى بنشرك وحين تنثر الرياح ضفائر البنفسج * يذكرني هذا المشهد بانتثار شعرك ( رباعية ) تخلص من وجود الخلق العارف الحق * وفي بحر شهود الحق مستغرق وحجب الحسن المقيد عنه قد شق * فحار في نور الجمال المطلق ( الطبقة الثانية ) : الأطهار الذين صفت نفوسهم بعناية من لا علة له أو بواسطة المجاهدات والرياضات من أحكام الكثرة وانحراف الطبيعة وظلمتها وكدورتها ، فإذا لم تزل أحكامها بالكلية لم يتيسر إدراكهم المعاني المجردة بلا مظهر يناسب حالهم ونشأتهم ، فلا جرم من أن