عبد الرحمن جامي
142
لوائح الحق ولوامع العشق
تشتعل نار العشق واحتراق الشوق في طبعهم بسبب الحسن الصوري من حيث المظهر الإنسانى الذي هو أتم المظاهر وتحترق بقايا أحكام ما به الامتياز ، ويقوى حكم ما به الاتحاد ؛ فينقطع ذاك التعلق والميل الحبى من ذاك المظهر ويتجرد سر الجمال المطلق من صور الحسن المقيد ، وينفتح عليهم باب من أبواب المشاهدة ، ويكتسب العشق المجازى العرضي لون المحبة الأصلية الحقيقية . ( رباعية ) ما أكثر من رأوا جمال الحسان * سقطوا من كي العشق في احتراق وانصهار ثم صاروا في مجلس أهل الذوق محارم الأسرار * وشربوا خمر الحقيقة من الكأس المجازية ( الطبقة الثالثة ) : المأسورون الذين هم في صدد عدم الترقي بل في معرض الاحتجاب ، والذي منه استعاذ بعض الكبار بقولهم : ( نعوذ بالله من التنكر بعد التعرف ومن الحجاب بعد التجلي ) ، ولا يتجاوز تعلق تلك الحركة الحبية بالنسبة إليهم الصورة الظاهرة الحسية الموصوفة بصفة الحسن مع أن الشهود والكشف المقيد حدث إليهم ، وإذا انقطع ذاك التعلق والميل الحبى عن صورة ارتبط بصورة أخرى محلاة بالحسن وظلوا على الدوام في هذا الصراع ، وهذا التعلق والميل