جلال الدين السيوطي

162

الديباج على مسلم

الحصير على صانعها واحدا بعد واحد قال القاضي وهذا معنى الحديث عندي وهو الذي يدل عليه سياق لفظه وصحة تشبيهه أشربها أي دخلت فيه دخولا تاما وألزمها وحلت منه محل الشراب ومنه وأشربوا في قلوبهم العجل أي حبه وثوب مشرب بحمرة أي خالطته مخالطة لا انفكاك لها نكت بالمثناة آخره نقط نكتة نقطة قال بن دريد كل نقط في شئ بخلاف لونه فهو نكت أنكرها ردها أبيض مثل الصفا إلى آخره قال القاضي ليس تشبيهه بالصفا بيانا لبياضه ولكن صفة أخرى على شدته على عقد الايمان وسلامته من الخلل وأن الفتن لم تلصق به ولم تؤثر فيه كالصفا وهو الحجر الأملس الذي لا يعلق به شئ مربادا بالنصب على الحال وفي بعض الأصول مربئدا بهمزة مكسورة بعد الياء والدال المشددة من اربأدك احمأر لغة فحين أربد كاحمر والمفعول من هذه مربد بلا همز كمحمر مجخيا بضم الميم وسكون الجيم وكسر الخاء المعجمة أي مائلا قال بن السراج ليس قوله كالكوز مجخيا تشبيها لما تقدم من سواده بل هو وصف آخر من أوصافه بأنه قلب ونكس حتى لا يعلق به خير ولا حكمة وقال القاضي شبه القلب الذي لا يعي خيرا بالكوز المجوف الذي لا