جلال الدين السيوطي
163
الديباج على مسلم
يثبت الماء فيه إن بينك وبينها بابا مغلقا معناه أن تلك الفتن لا يخرج شئ منها في حياتك يوشك بكسر الشين أي يقرب أكسرا أي أيكسر كسرا لا أبا لك قال صاحب التحرير هذه كلمة تقولها العرب للحث على فعل الشئ ومعناه أن الانسان إذا كان له أب ووقع في شدة عاونه أبوه ورفع عنه بعض الكل فلا يحتاج من الجد والاهتمام إلى ما يحتاج إليه حالة الانفراد وعدم الأب المعاون فإذا قيل لا أبا لك فمعناه جد في هذا الامر وشمر وتأهب تأهب من ليس له معاون فلو أنه فتح لعله يعاد أي بخلاف المكسور فإنه لا يمكن إعادته ولان الكسر لا يكون غالبا إلا عن إكراه وغلبة رجل يقتل أو يموت هو عمر كما بين في صحيح البخاري ثم يحتمل أن يكون حذيفة سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم هكذا على الشك والمراد به الابهام على حذيفة وغيره ويحتمل أن يكون حذيفة علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فإن عمر كان يعلم أنه هو الباب كما في البخاري حديثا ليس بالأغاليط جمع أغلوطة وهي التي يغالط بها أي حديثا صدقا محققا ليس هو من صحف الكاتبين ولا من اجتهاد ورأي بل من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما أسود مربادا قال شدة بياض في سواد قال بعضهم هو تصحيف وصوابه شبه البياض في سواد لان شدة البياض في السواد لا تسمى ربدة وإنما يقال له بلق والربدة إنما