عبد الرحمن جامي
89
شرح الجامي على فصوص الحكم
والإبطاء للقدر المعيّن له عند اللّه . فإذا وافق السّؤال الوقت أسرع بالإجابة وإذا تأخّر الوقت إمّا في الدّنيا وإمّا في الآخرة تأخّرت الإجابة ، أي المسؤول فيه لا الإجابة التي هي لبّيك من اللّه فافهم هذا . وأمّا القسم الثّاني وهو قولنا : « ومنها ما لا يكون عن سؤال » فإنّما أريد بالسّؤال التّلفّظ به ، فإنّه في نفس الأمر لا بدّ من سؤال إمّا باللّفظ ، أو بالحال ، أو بالاستعداد . كما أنّه لا يصحّ حمد مطلق قطّ إلّا في اللّفظ ، وأمّا في المعنى فلا بد أن يقيّده الحال . فالّذي يبعثك على حمد اللّه هو المقيّد لك باسم فعل أو باسم تنزيه .
--> ( 1 ) أورده المنذري في الترغيب والترهيب حديث رقم ( 5161 ) [ ج 4 / 142 ] ولفظه عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا أحب اللّه عبدا أو أراد أن يصافيه صب عليه البلاء صبا وثجه عليه ثجا فإذا دعا العبد قال يا رباه قال اللّه لبيك يا عبدي ، لا تسألني شيئا إلا أعطيتك إما أن أعجله لك وإما أن أدخره لك رواه ابن أبي الدنيا .