عبد الرحمن جامي
70
شرح الجامي على فصوص الحكم
ثمّ ليعلم أنّه لمّا كان الأمر على ما قلناه من ظهوره بصورته ، أحالنا تعالى في العلم به على النّظر في الحادث وذكر أنّه تعالى أرانا آياته فيه . فاستدللنا بنا عليه فما وصفناه بوصف إلّا كنّا نحن ذلك الوصف إلّا الوجوب الذاتي الخاصّ . فلمّا علمناه بنا ومنّا نسبنا إليه كلّ ما نسبناه إلينا . وبذلك وردت الأخبار الإلهيّة على ألسنة التّراجم إلينا . فوصف نفسه لنا بنا : فإذا شهدناه شهدنا نفوسنا وإذا شهدنا شهد نفسه .