عبد الرحمن جامي

71

شرح الجامي على فصوص الحكم

ولا نشكّ أنّا كثيرون بالشّخص والنّوع وأنّا وإن كنّا على حقيقة واحدة تجمعنا فنعلم قطعا أنّ ثمّة فارقا به تميّزت الأشخاص بعضها عن بعض ، ولولا ذلك ما كانت الكثرة في الواحد . فكذلك أيضا ، وإن وصفناه بما وصف نفسه من جميع الوجوه فلا بدّ من فارق . وليس إلا افتقارنا إليه في الوجود وتوقّف وجودنا عليه لإمكاننا وغناه عن مثل ما افتقرنا إليه . فبهذا صحّ له الأزل والقدم الّذي انتفت عنه الأوّليّة التي لها افتتاح الوجود عن عدم فلا تنسب إليه الأوّليّة مع كونه الأوّل .

--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 822 ) [ 1 / 236 ] .