عبد الرحمن جامي
67
شرح الجامي على فصوص الحكم
وانظر إلى هذا الارتباط بين المعقولات والموجودات العينية . فكما حكم العلم على من قام به أن يقال فيه إنّه عالم ، حكم الموصوف به على العلم بأنّه حادث في حقّ الحادث ، وقديم في حقّ القديم ، فصار كلّ واحد محكوما به ومحكوما عليه . ومعلوم أنّ هذه الأمور الكليّة وإن كانت معقولة فإنّها معدومة العين موجودة الحكم كما هي محكوم عليها إذا نسبت إلى الموجود العيني . فتقبل الحكم في الأعيان الموجودة ولا تقبل التّفصيل ولا التّجزّي ؛ فإنّ ذلك محال عليها . فإنّها بذاتها في كلّ موصوف بها كالإنسانيّة في كلّ شخص شخص من هذا النّوع الخاص لم تتفصّل ولم تتعدّد بتعدّد الأشخاص . ولا برحت معقولة .