محمد بن أحمد الشاذلي ( ابن زغدان )
88
قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق
قال اللّه تعالى : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ [ يونس : 62 ، 63 ] .
--> - شهدوا : أي حضروا لم يعرفوا ، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم » . رواه الطبراني . وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « ربّ أشعث الأثواب مدفوع بالأبواب لو أقسم على اللّه لأبرّه » . رواه مسلم . وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا بغير حساب ، وهم الذين لا يسترقون ولا يتطيّرون ، وعلى ربّهم يتوكّلون » رواه البخاري ومسلم . وأخرج السمرقندي في كتاب « الأبدال » : أن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه وكرّم وجهه سأل النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن الأبدال ، فقال : « هم ستون رجلا . قلت : يا رسول اللّه ، صفهم لي . فقال : ليسوا بالمتنطّعين ، ولا بالمتعمّقين ، لم ينالوا ما نالوا بكثرة صلاة ، ولا صيام ، ولا صدقة إلا سخاء النفس ، وسلامة القلوب والنصيحة لأمّتهم ، إنهم يا عليّ أعزّ من الكبريت الأحمر » . وروي عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه أنه قال : لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف اللّه تعالى مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلّم يقال لهم الأبدال ، لا يموت الرجل منهم حتى ينشئ اللّه تعالى مكانه آخر يخلفه ، وهم أوتاد الأرض ، ثلاثون منهم على يقين إبراهيم عليه السّلام ، لم يفضلوا الناس بكثرة صلاة ولا صيام ولا بحسن الحلية ، لكن بصدق الورع وحسن النيّة ، وسلامة القلوب والنصيحة للمسلمين ابتغاء مرضات اللّه تعالى بصبر وخبر ، ولبّ ، وحلم ، وتواضع في غير مذلة . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا يزال من أمّتي أمة قائمة بأمر اللّه تعالى لا يضرّهم من خذلهم ، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك » رواه البخاري ومسلم . وفي رواية : « وهم بالشام » . وعن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « طوبى للشام ! قلنا : لأي شيء ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها » . رواه الإمام أحمد والترمذي . وقال صلى اللّه عليه وسلّم : « من أشدّ أمّتي حبّا لي ناس يكونون بعدي ، يودّ أحدهم لو رآني بأهله وماله » رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « وددت أنّي قد رأيت إخواننا قالوا : يا رسول اللّه ، ألسنا إخوانك ؟ قال : بل أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ، وأنا فرطهم على الحوض » رواه البغوي . وأنا أرجو اللّه سبحانه وتعالى حيث منّ عليّ بالانتماء إلى مذاهب أوليائه الكرام والانتساب إلى كريم مناسب أصفيائه ذوي الاحترام ورزقني شيئا من تعظيمهم وحبّهم وقسطا من تكريمهم وبرّهم ألا يحرمني من شفاعتهم ، ولا يخرجني من كنف ولايتهم ، ولا يطردني عن بابهم الكريم ، ولا يصرفني عن منهجهم القويم ، فهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم : رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، ونفعنا ببركاتهم ، وأفاض علينا من دررهم ، آمين .