محمد بن أحمد الشاذلي ( ابن زغدان )

89

قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق

ضابط : حقيقة الولاية العامة التي يتولى بها العبد رعاية حقوق اللّه سبحانه وتعالى صفة جامعة لما يحبه الرب ويرضاه ، مانعة لما يسخطه ويأباه . رابط : الولاية مرتبطة بالاتباع دون زيغ الابتداع ، فمن خرج عن الاقتداء ، فليس في شيء من الاهتداء . ضابط : من ظهرت عليه الكرامة بسبب الاستقامة ؛ فهو صفيّ وليّ ، ومن أتى بخرق العادة بلا عبادة فهو شيطان غوي . رابط : التقوى شعار الهداية ، والذّكر منشور الولاية ، فمن خلا من الذكر والتقوى فهو من أهل الهوى والدعوى . ضابط : الولي عبد عابد قائم بالعبودية ، صادق مصدق صديق في الصوفية . رابط : الولي مؤثر للفقير على الأمير ، والقليل على الكثير ، والصغير على الكبير ، صادق الحال عند الرجال ، ومن عكس انتكس . ضابط : الولي من عمّر الأوقات بأنواع القربات ، فبورك له في الزمان وتبرّك به المكان . رابط : من أنفق زمانه في الضياع حرم بركة الحد والانتفاع ، وتعلّق بأماني آماله ، واشتغل بصور خياله . ضابط : الوليّ لا يسوّف عمله بالاستقبال ، فيمنع بركة الوقت في الحال ، بل يشتغل بالموقت عن الوقت ، ويتّقي بذلك الطرد والمقت . رابط : لا يمكن عند القوم شهود صورة الظلال إلّا بعد المحو والزوال ، فإذا رأيت من تجرّأ على مشاهدة الصّور ، وهو لم يصل إلى العين بعد الأثر فاعلم أنه مفتون مغرور لم يدخل حضرة الشهود بالنور . ضابط : الوليّ لا يعصم من الكبيرة ، ولا تنقصه الصغيرة ، ولكنه يحفظ من الكبائر ، وتغفر له الصغائر . رابط : الوليّ عمله مرتبط بالأقوال العلمية ، وعلمه مستعمل في أحواله العملية . ضابط : الوليّ إن استغفلته النفس البشرية بالنسيان لا يدوم على اتّباع الشيطان ، بل يرغمه بالمتاب وكلما وقع آب . رابط : وليّ حضرة الجمال مفتون ، ووليّ حضرة الجلال مغبون ، ووليّ الجمال مع الجلال صاحب الكمال .