علي بن أحمد المهائمي
207
خصوص النعم في شرح فصوص الحكم
الفصّ الإسحاقي فص حكمة حقية في كلمة إسحاقية فداء نبيّ ذبح ذبح لقربان * وأين ثؤاج الكبش من نوس إنسان وعظّمه اللّه العظيم عناية * به أو بنا لم أدر من أيّ ميزان ولا شكّ أنّ البدن أعظم قيمة * وقد نزلت عن ذبح كبش لقربان فيا ليت شعري كيف ناب بذاته * شخيص كبيش عن خليفة رحمان ألم تدر أنّ الأمر فيه مرتّب * وفاء لإرباح ونقص لخسران فلا خلق أعلى من جماد وبعده * نبات على قدر يكون وأوزان وذو الحسّ بعد النّبت والكلّ عارف * بخلّاقه كشفا ، وإيضاح برهان وأمّا المسمّى آدم فمقيّد * بعقل وفكر أو قلادة إيمان بذا قال سهل : والمحقّق مثلنا * لأنا وإيّاهم بمنزل إحسان فمن شهد الأمر الذي قد شهدته * يقول بقولي في خفاء وإعلان ولا تلتفت قولا يخالف قولنا * ولا تبذر السّمراء في أرض عميان هم الصّمّ والبكم الّذين أتى بهم * لأسماعنا المعصوم في نصّ قرآن أي : ما يتزين به ، ويكمل العلم اليقيني المتعلق بظهور كل شيء بكل شيء بالحق من حيث أن الكل مظهره ظهر ذلك العلم بزينته وكماله في الحقيقة الجامعة المنسوبة إلى إسحاق عليه السّلام حيث تصور الكبش في المنام بصورته حتى توهم أنه فداؤه ، وأنه يساويه في الجملة حتى صلح للفداء ، وإليه الإشارة بقوله : ( فداء نبيّ ) بحذف همزة الاستفهام للتعجب ، ( ذبح ذبح ) « 1 » بالكسر ما تهيأ من الغنم للذبح ، والمراد الكبش ، ( لقربان ) أي : للتقرب إلى اللّه تعالى . عجب أولا : من كونه فداء من نبي كامل مع وجوبه مقارنة الفداء للمفدى عنه ، والمناسبة بينهما ، وثانيا : من إقامته مقام إفناء النفس في التقرب إلى اللّه تعالى . والغرض إظهار ذلك بعد انخفائه ؛ ليتمكن في النفس فضل تمكن ، وبالغ فيه أولا ،
--> ( 1 ) الذبح الأول بفتح الذال ، مصدر ، والثاني بكسرها ما يتهيأ للذبح .