علي بن أحمد المهائمي
206
خصوص النعم في شرح فصوص الحكم
حادثة متغيرة عن الأصل مقتضى عيني الثابتة ، ( وليس له ) إزائنا فكيف تكون الصفات فينا عين صفاته ، وإن بلغت ما بلغت من الكمال ؛ ( ولكن في مظهره ) فيكون الظاهر في عيني صورها فتكون عيني مرآة لتلك الصور ، ( فنحن له ) باعتبار مرآتيه عيننا ( كمثل أنا ) في المجلية لتلك الصور لا للذات والصفات الأزلية ( وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ [ الأحزاب : 4 ] ) ، ولما كانت الحكمة المهيمية تظهر الحق بالخلق ، والخلق بالحق ، وكانت الحكمة الحقيقية أكمل في هذا المعنى بحيث تظهر كل شيء بكل شيء حتى تظهر الحيوانات العجم بصور الكمّل من الأنبياء - عليهم السّلام - عقبها بها ؛ فقال :