علي بن أحمد المهائمي
106
خصوص النعم في شرح فصوص الحكم
فلذلك قال : ( ثمّ حكمة نفثيّة ) أي : بعد انفتاح هذا الباب عليك ينفتح عليك ( حكمة نفثيّة في كلمة شيثيّة ، ثمّ حكمة سبّوحيّة في كلمة نوحيّة ، ثمّ حكمة قدّوسيّة في كلمة إدريسيّة ، ثمّ حكمة مهيّميّة في كلمة إبراهيميّة ، ثمّ حكمة حقيّة في كلمة إسحاقيّة ، ثمّ حكمة عليّة في كلمة إسماعيليّة ، ثمّ حكمة روحية في كلمة يعقوبيّة ، ثمّ حكمة نوريّة في كلمة يوسفيّة ، ثمّ حكمة أحديّة في كلمة هوديّة ، ثمّ حكمة فاتحيّة في كلمة صالحيّة ، ثمّ حكمة قلبية في كلمة شعيبيّة ، ثمّ حكمة ملكيّة في كلمة لوطيّة ، ثمّ حكمة قدريّة في كلمة عزيريّة ، ثمّ حكمة نبويّة في كلمة عيسويّة ، ثمّ حكمة رحمانيّة في كلمة سليمانيّة ، ثمّ حكمة وجوديّة في كلمة داوديّة ، ثمّ حكمة نفسيّة في كلمة يونسيّة ، ثمّ حكمة غيبيّة في كلمة أيّوبيّة ، ثمّ حكمة جلاليّة في كلمة يحياويّة ، ثمّ حكمة مالكيّة في كلمة زكرياويّة ، ثمّ حكمة إيناسيّة في كلمة إلياسيّة ، ثمّ حكمة إحسانيّة في كلمة لقمانيّة ، ثمّ حكمة إماميّة في كلمة هارونيّة ، ثمّ حكمة علويّة في كلمة موسويّة ، ثمّ حكمة صمديّة في كلمة خالديّة ، ثمّ حكمة فرديّة في كلمة محمّديّة ، وفصّ كل حكمة ) أي : محل زينة كل حكمة وكمالها ( الكلمة ) أي : الحقيقة الجامعة ( المنسوبة إليها ) « 1 » أي : إلى تلك الحكمة أي : المخصوصة بتلك الحكمة ، ويمكن أن يقال : المنسوبة تلك الحكمة إلى تلك الكلمة في الكتاب ، لكن حق العبادة حينئذ أن يقال : المنسوبة هي إليها لجري الصفة على غير من هي له ، ولما كان المذكور في هذا الكتاب على ما حده لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأم الكتاب وهو العقل الأول سمّي به ؛ لأنه أصل النفس الكلية وهي اللوح المحفوظ هو النور المحمدي ، ( فاقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب على حد ما ثبت في أم الكتاب ) المشتمل على الأمور الكلية المحمدية ، ولم نتعرض لما يفصل منه في اللوح المحفوظ المسمي بالكتاب المبين لعدم تناهيه ، ولا اقتصرت على حد ما ثبت في أم الكتاب ، وهو من حيث كونه النور المحمدي أصل الشرائع ، ( فامتثلت ما رسم لي ) من الحضرة الإلهية ، ( ووقفت عندما حدّ لي ) من الحضرة النبوية . ثم أشار إلى أنه رضي اللّه عنه لم يكن حينئذ مختارا باختيار نفسه ، بل باختيار الحق ، فقال : ( ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت ؛ فإنّ الحضرة تمنع من ذلك ) ؛ لأن اختياري اختياره ، وقد أعطاني العصمة التي طلبتها منه ، ( واللّه الموفق ) للامتثال والوقوف المذكورين ( لا ربّ غيره ) ، فكيف يكون له اختيار بنفسه ، ولما فرغ عن بيان ظهور الأسماء الإلهية بصورها ، شرع في بيان ظهورها بآثارها .
--> ( 1 ) في نسخة : « نسب » .