علي بن أحمد المهائمي
44
مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )
وهي بشرط الإجماع فتصير علة لوجود نفسها أو لوجود الأجزاء ، وانعدام الحوادث ؛ لانعدام الشرائط والأمور المعدة التي يقتضي وجودها ، فتسقط أدلة وجود الواجب ؛ إما بشيء من الأمور العقلية التي لا تقبل الوجود ، فيلزم مع احتياج الواجب إلى الأمر العقلي ، وكونه قابلا وفاعلا وعلة للوجود - لا بشرط الوجود - أن يكون مبدأ الوجود العيني أمرا عقليّا يمتنع تحققه في الخارج ؛ فأنى يكون واجبا ملزوما للوجود ، وإذا لم تكن الطبيعة الملزومة مغايرة لحقيقة الوجود المطلق ؛ لزم امتناع استلزام الوجودات الممكنة للحقيقة المطلقة ، امتناع استلزامها للواجبة ، أو وجوب استلزام الوجودات الخاصة للمطلقة ، مع امتناع استلزام حقائق الممكنات للواجبة . قيل : البطلان ممنوع ، فإنه عين المذهب . قلنا : بين الاستحالة لامتناع اجتماع المتماثلين ، وكون أحدهما حالا في الآخر ، ومخصوصا باللازمية ، من غير أن يكون هناك فارق ، والفرض ألا مغايرة ، والمذهب أن لا تحقق للممكنات ، بل المتحقق واحد مع صفات زائدة . قيل : ملكك تشكيل حقيقة غير مشكك ، فاستلزام الممكنات للمطلق بحقيقة غير حقيقة الواجب ، مع اشتراكهما في هذا العارض . قلنا : وجود المختلفات غير قابل للعدم ، لما مرّ ، فلو وجد آخر تعدد الواجب ، والقائل بالتشكيك ينكره بالكلية ، والاستدلال على التشكيك - بإثبات الأولوية والأقدمية والأكملية والأشرفية - مبني على ثبوت الطبيعة الملزومة ، فإنما هي من لواحق الوجود بالقياس إلى الماهيات بقلة الوسائط وكثرتها مثلا ، على أن لنا في إبطال الطبيعة الملزومية أنها مغايرة لمفهوم كل تعيين ؛ لافتقاره إلى موضوع ، وهو ينافي الوجوب الذاتي ، فيكون أفراد ممكنه ضرورة أنها كلية بحسب العقل ، فلو وجد منها فرد وامتنعت البواقي ؛ كان بالغير ، فإن امتنعت الملازمة بكونها مطلقة أو مفروضة له ؛ لزم المطلوب لو لم يتوقف على الموضوع . قيل : المغايرة ممنوعة أن يوجد تعيّن لا يستدعي تحقق موضوع ، بل يكون نفس الطبيعة وإطلاق التعين عليه ، وعلى غيره بالتشكيك أو الاشتراك اللفظي . أجيب بأنه بيّن في الحكمة أن مفهومه واحد ، لا يختلف إلا بالإضافات إلى الموضوعات ، فلا بدّ له من