علي بن أحمد المهائمي
252
مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )
واللوازم الخارجية في بعض المراتب ، بمعنى أنها تقدح في كماله ، ولا جائز أن يتوهم في كماله نقص أيضا بحيث يكمل بها ، بل قد يظهر بالعوارض واللوازم في بعض المراتب وصف أكمليّته ، ومن جملتها معرفة أن هذا شأنه . نصّ شريف جدّا : حقيقة الحق عبارة عن صورة علمه بنفسه من حيث تعينه في تعقله نفسه باعتبار يوحد العلم والعالم والمعلوم ، وصفته الذاتية التي لا تغاير ذاته أحدية جمع لا يتعقل وراءها جمعية ، ولا نسبة ، ولا اعتبار ، والتحقق بشهود هذه الصفة ومعرفتها تماما إنما يكون بمعرفة أن الحق في كل متعين قابل للحكم عليه بأنه متعين بحسب الأمر المقتضي إدراك الحق فيه ، متعينا مع العلم بأنه غير محصور في التعين ، وأنه من حيث هو هو غير متعين ، وهذا هو صورة علمه بنفسه ، فيعرف ذاته متعيّنة بالنسبة إلى ظهوره في المتعينات بحسبها ، وبالنسبة إلى من لم يشهده إلا في مظهر ، ويعرف سبحانه أنه من حيث هو هو غير متعين أيضا حال الحكم عليه بالتعين ؛ لقصور إدراك من لم يدركه إلا في مظهر ، وسواء اعتبر المظهر عين الظاهر أو غيره . وحقيقة الخلق عبارة عن صورة علم ربهم بهم ، وصفتهم الذاتية الفقر المثمر لمطلق الغناء ليس كل فقر فافهم . نصّ شريف جدّا : اعلم أن ثمرة التنزيه العقلي هو تميز الحق عمّا يسمّى سواه بالصفات السلبية ؛ حذرا من نقائص مفروضة في الأذهان ، غير واقعة في الوجود ، والتنزيهات الشرعية ثمرتها نفي التعدد الوجودي ، والاشتراك في المرتبة الألوهية ، وهي ثابتة أيضا شرعا مع تقرير الاشتراك مع الحق في الصفات الثبوتية ؛ لنفي المشابهة والمساواة . وإليه الإشارة بقوله تعالى : وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [ الجمعة : 11 ] ، و خَيْرُ الْغافِرِينَ [ الأعراف : 156 ] . و أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [ المؤمنون : 14 ] و أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ يوسف : 92 ] ، و اللَّهِ أَكْبَرُ ونحو ذلك . وأما تنزيه أهل الكشف فهو بإثبات الجمعية للحق مع عدم الحصر ، وتمييز أحكام الأسماء بعضها عن بعض ، فإنه ليس كل حكم يصح إضافته إلى كل اسم ، بل من الأسماء