علي بن أحمد المهائمي

253

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )

ما يستحيل إضافة بعض الأحكام إليها ، وإن كانت ثابتة لأسماء أخر ، وهذا الأمر في الصفات ، ومن ثمرات التنزيه الكشفي نفي السوى مع بقاء الحكم العددي ، دون فرض نقص يسلب أو تعقل كمال يضاف إلى الحق بإثبات مثبت والسلام . نصّ شريف : كينونة كل شيء في شيء إنما يكون بحسب المحل ، وسواء كان المحل معنويّا أو صوريّا ، ولهذا وصفت المعلومات الممكنة من حيث ثبوت تعيّنها في علم الحق ، وارتسامها فيه بالقدم ، كما أن كل متعين في علم الحق من وجه آخر لا يخلو عن حكم الحدوث ؛ لأن وجود العالم وعلوم أهله حادثان منفعلان ، بخلاف وجود الحق وعلمه ، فاعلم ذلك ترشد إن شاء اللّه . نصّ شريف من أشرف النصوص وأجلّها وأجمعها لكليات أصول المعرفة الإلهية والكونية : اعلم أن إطلاق اسم الذات لا يصدق على الحق إلا باعتبار تعيّنه ، التعيّن الذي يلي في تعقل الخلق غير الكمل الإطلاق المجهول النعت العديم الاسم ، وأنه وصف سلبيّ للذات ، فإنه مفروض الامتياز عن كل تعين ، وإنما الأمر الثبوتي الواقع هو التعيّن الأول ، وأنه بالذات مشتمل على الأسماء الذاتية التي هي مفاتيح الغيب ، ومسمّى الذات لا يغاير أسماؤها بوجه ما . وأما الأسماء فتتغاير ويضاد بعضها بعضا ، ويتحد أيضا بعضها مع البعض من حيث الذات الشاملة لجميعها . والأحدية وصف التعين لا وصف المطلق المعين ؛ إذ لا اسم للمطلق ولا وصف . ومن حيثية هذه الأسماء باعتبار عدم مغايرة الذات لها نقول : إن الحق مؤثر بالذات فافهم . وللذات لازم واحد فحسب ، لا يغايرها إلا مغايرة نسبية ، وذلك اللازم هو العلم . والوحدانية ثابتة للحق من حيث العلم ، فإن فيه وبه يتعيّن مرتبة الإلهية وغيرها من المراتب والمعلومات ؛ لارتسام الجميع فيه ، وهو مرآة الذات من حيث اشتمالها على الأسماء الذاتية التي لا يغايرها الذات بوجه ما ، كما مرّ ، وهو أعني العلم محتد الكثرة المعنوية ومشرعها ، وإنما قلت أن العلم كالمرآة للمعلومات وللذات أيضا مع أسمائها الذاتية من