علي بن أحمد المهائمي

182

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )

ومبدأ تعين بعضها روحانية العرش ، أي عرش الرحمن وروحانية الملائكة الواهبات ، وهي حاصلة من مقام إسرافيل عليه السلام ، وبعدها من روحانية سدرة المنتهى ، منتهى مقام العابدين تحت الكرسي في فلك البروج ، وهي الملائكة المسماة من مقام جبرائيل عليه السلام ، وبعضها من روحانية فلك الثوابت ، وهي التاليات من مقام رضوان خازن الجنان عليه السلام ، وبعضها من روحانية فلك زحل ، وهي النازعات من مقام الملك الكريم ، وبعضها من روحانية فلك المشتري ، وهي الملقيات من مقام الملك المقرب ، وبعضها من روحانية فلك المريخ ، وهي الفارقات من مقام الخاشع ، وبعضها من روحانية فلك الشمس ، وهي الصفات من مقام الرفيع ، وبعضها من روحانية فلك الزهرة ، وهي الفانيات من مقام الحمد ، وبعضها من روحانية عطارد ، وهي الناشطات من مقام فلك الروح ، وبعضها من روحانية فلك القمر ، وهي ملائكة الروحانية من مقام إسماعيل عليه السلام ، وأسامي هذه الملائكة ذكرها الشيخ الكامل المكمل محيي الدين بن عربي - قدس اللّه روحه - في رسالة « عقلة المستوفز « 1 » . قال المصنف رضي اللّه عنه : [ فتعرف حالة إذ ] أي : حالة إذ يعرف ما ذكرنا عن شهود ، أو فهم محقق إن الشرط الأكبر قيد به ؛ لأن لهذا التفاوت شرطا آخر من الأدوار الفلكية ، وخواص الأمكنة أحوال الأبوين لتفاوت أرواح الناس في الشرف والخسة ، هو قرب الأمزجة من نقطة الاعتدال الحقيقي وبعدها عنها ، لكن ذلك بعد سابق علم اللّه المسمى بالعناية والقضاء والمشيئة ، جعله بعدها ؛ لأنه أثر المزاج الذي هو أثر العناية التي هي المشيئة ؛ لأن أثرها يختص بحسب التسوية الربانية المسماة الاعتدال ، ربانية لحصولها من الرتبة الإلهية ، يليها نفخ الروح الذي هو تعين الروح لما فيه من الخروج من مقامه الغيبي إلى الظهور الذي هو التعين ] . فلذلك قال : [ فافهم ] ، وإنما قال : وتذكر لتعرف بذلك التناسب الذّاتي من الوجه الآخر ، وذلك باستجماع خواص تلك الملائكة ، وعينه . قال الشيخ رضي اللّه عنه : [ وأما المناسبة المرتبية ، فإنها ليست من وجه واحد ، بل من وجوه متعددة : أحدها من جهة معدنها الأصلية التي هي مبدأ تعينات الأرواح المشار إليها آنفا ،

--> ( 1 ) انظره في : ( ص 173 ) ، طبعة دار الكتب العلمية .