عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
150
المناظر الإلهية ( ويليه شرح مشكلات الفتوحات المكية لابن عربي )
ومن ذلك ؛ مزلّة الأقدام ، في بعض أحكام العقول والأحلام . . من الباب ( 407 ) : قال : العارف من عبد اللّه من حيث ما شرع ، لا من حيث ما عقل من طريق النظر . وقال : العقل قيّد موجده ، والشرع والكشف أرسله ، وهو للّه الحق ! . وقال : للهوى في العقل حكم خفيّ ، لا يشعر به إلا أهل الكشف والوجود . وقال : أثر الأوهام في النفوس البشرية ، أظهر وأقوى من أثر العقول ، إلا من شاء اللّه . وقال : من رحمة اللّه بنا ، أنه رفع عنا المؤاخذة بالنسيان ، والخطأ ، وما نحدث به أنفسنا ، فلو أخذنا بما ذكرنا لهلك الناس . وقال : ما سمّيت العقول عقولا ، إلا لقصورها على من عقلته - من العقال - فالسعيد من عقّله الشرع ، لا من عقّله غير الشرع . * * * ومن ذلك ، تنبيه : لا تضاهي النور الإلهي . . من الباب ( 420 ) : قال : الحقّ لا يضاهي ، لأنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [ الشّورى : 11 ] إنما اللّه إِلهٌ واحِدٌ [ البقرة : 163 ] فأين المضاهى ؟ . وقال : صفات التشبيه مضاهاة مشروعة ، فما أنت ضاهيت ! . وقال : العقل ينافي المضاهاة ، والشرع يثبت وينفي ، والإيمان بما جاء به الشرع هو السعادة ، فلا يتعدى العاقل ما شرّع اللّه له ! . وقال : العاقل من هجر عقله ، واتّبع شرعه بعقله من كونه مؤمنا . وقال : أكمل العقول ، عقل ساوى إيمانه ، وهو عزيز . وقال : لو تصرّف العقل ما كان عقلا ، فالتصريف للعلم لا للعقل . وقال : للعقل لبّ وللألباب أحلام * وللنّهى في وجود الكون أحكام تمضي اللّيالي مع الأنفاس في عمه * للخوض فيه ، وأيّام وأعوام وما لنا منه من علم ومعرفة * إلّا القصور وأقدام وإيهام العلم باللّه نفي العلم عنك به * فكلّ ما نحن فيه فهو أوهام « 1 »
--> ( 1 ) هذه الأبيات من البحر البسيط .